راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

14

فاكهة ابن السبيل

فلما كان في الرابعة فصده قبل الوقت الذي كان يحدث به فصار يفصده في كل سنة قبلي وقت حدوثه فلم يعاوده . وسبب الخفقان رطوبة تحتقن في عشاء القلب أو أورام أو بخارات سوداوية تتراقى إليه . وعلامته : يحس صاحبه الرطوبة كأن قلبه يترجرج ثم يتبعه الغشى وغيره وضيق النفس وشبه الغشاء وخاصة عند الحركة . الاستفراغ بفصد الباسليق إن كان من رطوبة دموية أو حرارة . العلاج : إن كان اللون أحمر وحرارة في اللمس أو مع وجود دم فاصد فأخرج قليلا من الدم ، فإن رأيته خف بذلك فزد إخراج الدم إلى حين يفيق وتسكن الحركة أو تسقيه بعد ذلك قدح ماء لسان ثور وسكر نبات مع وزن درهمين صندل ، ودرهم مرجان مسحوق مثل الكحل . والغذاء ترك اللحم والاقتصار على المزوزات من حب الرمان والتمر الهندي . وإن كان اللون قد مال إلى البياض مع قلة العطش وبرودة البدن وعدم الحمى فيكفي فيه تجرع الماء الحار الذي طبخ فيه الأبريسم الخام والقرنفل والزعفران والعود وشم العنبر والمسك . فإذا كان لم يعرف الحار من البارد فيسقى ماء لسان ثور مع سكر نبات أو مع حجر فيروزج أو حجر ياقوت . وإن كان مع مرض فعلاجه علاج ذلك المرض . وإن كان عن عطش فعلاجه ظاهر أو عن جوع أيضا فلا يحتاج إلى التقدمة بالتدريج ورش ماء ورد على الوجه يفيق المغشى عليه . وأمراق اللحوم من أنفع الأشياء للمغشى عليه إن لم تكن حرارة واللّه أعلم .